قطب الدين البيهقي الكيدري

222

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

إذا اشترى أمة حائلا ، فولدت عنده عبدا مملوكا ، ثم وجد بها عيبا ، ردها دون الولد ، ما لم تنقص قيمتها بالولادة ، فإن نقصت ، فله الأرش دون الرد ، كالبهيمة ، فإن كان وطأها فله أرش ما بين قيمتها صحيحة ومعيبة لاغير ، وكذا في الجارية إذا وطأها ، وإن لم تلد ، بكرا كانت أو ثيبا ، سواء كان العيب قبل البيع ، أو حدث بعده في يد البائع . لا يصح شراء الجارية ، حتى ينظر إلى ( 1 ) شعرها ، لأنه مقصود ، ويختلف الثمن باختلاف لونه ، من السواد والبياض والشقرة والجعودة والسبوطة ، فإن جعد شعرها ثم بان سبوطته ( 2 ) فللمبتاع الرد ، لأنه عيب ، وكذا إذا ابيض وجهها ثم أسمر أو احمر ثم اصفر . وإن قلنا : لا رد لفقد الدليل على أنه عيب يوجب الرد ، كان قويا . إذا رضى المشتري بالعيب فلا خيار له ولا أرش . إذا أجاز المشتري البيع مع أرش العيب لم يجبر البائع ( 3 ) على بذل الأرش . إذا اشترى اثنان عبدا بعقد واحد ، فليس لهما الرد بالعيب إلا بالاتفاق ، فأما إذا اشترى كل منهما نصفه بعقد على حدة ، فله رد نصيبه . إذا اشترى جارية بشرط البكارة ، فخرجت ثيبا ، فله الأرش ، لا الخيار . إذا خرج العبد مخنثا أو خصيا أو سارقا ، فله الخيار [ وإن شرط أن يكون خصيا فخرج فحلا فله الخيار أيضا لأنه بخلاف الشرط ] ( 4 ) وكذا إذا كان ( 5 ) مجنونا أو أبرص أو أجذم ، ويرد من هذه الاحداث الثلاثة إذا ظهرت بعد البيع إلى

--> ( 1 ) في س : حتى ينظر شعرها . ( 2 ) في س : سبوطه . ( 3 ) في الأصل : يجبر البائع . ( 4 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 5 ) في الأصل : وكذا إن كان .